فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 3422

لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى الْخِطَابِ الْمُتَعَلِّقِ بِأَصْلِ الْعِبَادَةِ لَا عَلَى الْعِبَادَةِ، كَالْخِطَابِ الْوَارِدِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ تُجْزِئُ، ثُمَّ يَرِدُ خِطَابٌ آخَرُ بِأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، بَلْ يُجْزِئُ بَدَلًا مِنْهَا رَكْعَتَانِ، فَأَمَّا الْعِبَادَةُ فَهِيَ الْمَحِلُّ الْقَابِلُ. قَالَ: فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إذَا رَفَعَ الْخِطَابُ الْإِجْزَاءَ عَنْ عِبَادَةِ لَهَا أَجْزَاءٌ، وَلَا يُوجِبُهُ لِبَعْضِهَا، مِنْ حَيْثُ هُوَ بَعْضٌ لَهَا، بَلْ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ لِمَا هُوَ مُسَاوٍ لِبَعْضِهَا، فَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَرْفَعْ حُكْمَهَا رَأْسًا، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، لِأَنَّ النَّسْخَ وَارِدٌ عَلَى الْحُكْمِ، لَا عَلَى الْعِبَادَةِ، فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْخَيَالُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت