فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 3422

وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَاشْتَرَطَ الْبُخَارِيُّ الْأَوَّلَ، وَنَقَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ: لَا أَصْلَ لَهُ فِي أَفْعَالِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ، وَنَقَلُوا عَنْ الْجُبَّائِيُّ أَنَّهُ اشْتَرَطَ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ رِوَايَةَ اثْنَيْنِ، وَشَرَطَ عَلَى الِاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إلَى السَّامِعِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ مَذْهَبُ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، لِطَلَبِهِمَا الزِّيَادَةَ فِي الرُّوَاةِ، وَنَقَلَ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ عَنْهُ تَعْلِيلَ ذَلِكَ فَإِنَّا لَوْ لَمْ نَقُلْ ذَلِكَ تَضَاعَفَتْ الْأَعْدَادُ، حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الْحَصْرِ. كَمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي تَضْعِيفِ أَعْدَادِ بُيُوتِ الشِّطْرَنْجِ، قَالَ: وَلَا يُتَّجَهُ لَهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ، لِقِيَامِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، فَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَخْبَارٍ صَحَّتْ عَنْ الصِّدِّيقِ وَالْفَارُوقِ فِي الْتِمَاسِ شَاهِدٍ آخَرَ مَعَ الرَّاوِي الْوَاحِدِ، كَقَوْلِ الصِّدِّيقِ لِلْمُغِيرَةِ: مَنْ شَهِدَ مَعَهُ؟ وَقَوْلِ عُمَرَ الْفَارُوقِ لِأَبِي مُوسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت