فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3422

فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الْعِبَارَةُ، وَلَا تَحُولُ فِيهِ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ.

ثَانِيهَا: أَنَّهُ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّعْمِيمِ عَلَى كَافَّةِ أَهْلِ الْأَعْصَارِ؟ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى ذَلِكَ. وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْوَقْفَ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى خُصُوصٍ وَلَا عُمُومٍ إلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِهِ مِنْ حَالِ الرَّاوِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: وَإِنَّمَا بَنَى الْقَاضِي عَلَى مُعْتَقَدِهِ فِي الْوَقْفِ. ثَالِثُهَا: أَنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّمَاعِ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رُوِيَ لَهُ عَنْهُ خِلَافٌ، وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ الرَّازِيَّ، وَحَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي"التَّلْخِيصِ"عَنْ دَاوُد.

الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَبْنِيَ الصِّيغَةَ لِلْمَفْعُولِ فَيَقُولُ: أُمِرْنَا بِكَذَا، أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا، فَهَذَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ مَا يَتَطَرَّقُ لِ"قَالَ"، وَ"أَمَرَ"، وَيَزِيدُ أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ وَالنَّاهِي بَعْضَ الْخُلَفَاءِ أَوْ الْأُمَرَاءِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ حُجَّةٌ، وَصُرِفَ الْفِعْلُ إلَى مَنْ لَهُ الْأَمْرُ وَهُوَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَخَالَفَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت