فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 3422

فَيَصِيرُ فِي الْجَدِيدِ قَوْلَانِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ مَعًا، وَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَيْضًا، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ فِي شَرْحِهِ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي مُقَدَّمَةِ"شَرْحِ الْمُهَذَّبِ": إنَّهُ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُودُ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْآمِدِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْمُتَأَخِّرُونَ. وَشَرَطَ الْحَاكِمُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي عُلُومِهِمَا كَوْنَ الصَّحَابِيِّ مَعْرُوفًا بِالصُّحْبَةِ، وَفِيهِ إشْعَارٌ أَنَّ مَنْ قَصُرَتْ صُحْبَتُهُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَذَهَبَ الْكَرْخِيّ وَالرَّازِيَّ وَالصَّيْرَفِيُّ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ لِأَنَّ الْمُتَلَقَّى مِنْ الْقِيَاسِ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ سُنَّةٌ لِإِسْنَادِهِ إلَى الشَّرْعِ، وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي"الْبُرْهَانِ"أَنَّ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقِينَ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْوُقُوفِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ. أَمَّا لَوْ قَالَ التَّابِعِيُّ: مِنْ السُّنَّةِ كَذَا، فَظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ السَّابِقِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ. وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ فِي بَابِ الْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ أَنَّهُ جَعَلَ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الْعَاجِزِ عَنْ النَّفَقَةِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَحُمِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت