فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 3422

فَائِدَةٌ [عُقُودُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَحِمَاهُمْ] إذَا عَقَدَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ عَقْدًا، أَوْ حَمَوْا حِمًى لَزِمَ، وَلَا يُنْتَقَضُ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. حَكَاهُ أَبُو حَامِدٍ فِي"الرَّوْنَقِ"، وَمِمَّنْ حَكَى الْقَوْلَ فِيهِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ"فِي بَابِ الْإِحْيَاءِ، وَاسْتَقَرَّ بِهِ السِّنْجِيُّ فِي شَرْحِهِ"، وَقَالَ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ عَلَى قِيَاسِ التَّقْدِيمِ فِي تَقْلِيدِ الصَّحَابِيِّ. وَأَمَّا أَصْحَابُنَا عَلَى قَوْلِهِ الْجَدِيدِ فَسَوَّوْا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ بَعْدَهُمْ. اهـ. وَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ"الرَّوْنَقِ".

[الْمَسْأَلَةُ] الثَّامِنَةُ [الْعِبْرَةُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ] وِفَاقَ مَنْ سَيُوجَدُ لَا يُعْتَبَرُ اتِّفَاقًا، حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ، إذْ لَوْ اُعْتُبِرَ لَمَا اسْتَمَرَّ إجْمَاعٌ، وَلَا يُعْتَدَّ بِخِلَافِ ابْنِ عِيسَى الْوَرَّاقِ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيِّ، فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُمَا الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ، وَلَا يُطْلَبُ فِي هَذِهِ وِفَاقُ الظَّاهِرِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ: لَا يُعْتَبَرُ إلَّا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ. فَإِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ اعْتِبَارَ أَهْلِ الْعَصْرِ الْحَاضِرِينَ، فَضْلًا عَمَّنْ سَيُوجَدُ، وَإِنَّمَا الْوِفَاقُ الْمَذْكُورُ هُوَ مِنْ الْقَائِلِينَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ الْمُتَرْجِمَةُ: أَنَّهُ هَلْ يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ؟ وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت