فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 3422

أَحَدُهُمَا: يَكُونُ إجْمَاعًا لَا يَسُوغُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ، وَالثَّانِي: لَا يَكُونُ إجْمَاعًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَوْلُ فُتْيَا أَوْ حُكْمًا عَلَى الصَّحِيحِ. انْتَهَى. عَلَى أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ أَلْحَقَ التَّابِعِينَ بِالصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ. ذَكَرَهُ فِي بَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ مِنْ الْحَاوِي"، وَأَنَّ الْحُكْمَ بِالْمُمَاثَلَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ يَمْنَعُ مِنْ الِاجْتِهَادِ لِمَنْ بَعْدَهُمْ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْوَافِي"هُنَاكَ إلْحَاقَ تَابِعِي التَّابِعِينَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ» ، وَصَرَّحَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي بِأَنَّ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَعْصَارِ كَذَلِكَ.

[الشَّرْطُ] الْعَاشِرُ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُومُ وَيَتَكَرَّرُ وُقُوعُهُ وَالْخَوْضُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ السُّكُوتُ إجْمَاعًا وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا فُرِضَ السُّكُوتُ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ فِي الْمَنْخُولِ": الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا فِي صُورَتَيْنِ. إحْدَاهُمَا: سُكُوتُهُمْ، وَقَدْ قَطَعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَاطِعٌ، لَا فِي مَظِنَّةِ الْقَطْعِ، وَالدَّوَاعِي تَتَوَفَّرُ عَلَى الرَّدِّ عَلَيْهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت