فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 3422

مَسْأَلَةٌ: وَقَدْ يَتَرَكَّبُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ بِأَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مُبَاحٌ، وَيُقَدَّمُ الْبَاقِي عَلَى إبَاحَتِهِ بِالْفِعْلِ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ إجْمَاعٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَائِلًا، وَبَعْضُهُمْ فَاعِلًا، قَالَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ. تَنْبِيهٌ إذَا فَعَلَ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ فِعْلًا، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ. فَعَلَامَ يُحْمَلُ؟ تَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ فِيهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْفِعْلِ مِنْ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِهِمْ، كَمَا أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: عَدَمُ النَّصِّ فِي حُكْمِ الْحَادِثَةِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ لَا اعْتِبَارَ بِالْإِجْمَاعِ. هَكَذَا قَالَهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ فِي كِتَابِ شَرَائِطِ الْأَحْكَامِ". فَإِنْ أَرَادَ حَمَلَهُ إذَا كَانَ النَّصُّ عَلَى خِلَافِهِ. فَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْعَمَلَ بِالْإِجْمَاعِ، وَبِهِ تَبَيَّنَّا نَسْخَ النَّصِّ، وَإِنْ أَرَادَ مَا إذَا كَانَ عَلَى وَفْقِهِ، فَالنَّصُّ بَيَّنَ لَنَا مُسْتَنَدَ قَبُولِ الْإِجْمَاعِ. الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَسْبِقَهُ خِلَافٌ فَلَوْ اخْتَلَفَ أَهْلُ عَصْرٍ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَلَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَسَيَأْتِي."

فَصْلٌ فِي أُمُورٍ اُشْتُرِطَتْ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت