فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 3422

الْخَطَأِ» ، وَلَمْ يُعَيِّنْ الدِّينِيَّ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: إنَّ الْإِجْمَاعَ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا مُتَعَذِّرٌ، لِمُخَالَفَةِ الزُّهَّادِ لِأَهْلِهَا، فَمَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ مَعَ مُخَالَفَتِهِمْ، وَلِهَذَا اخْتَلَفَ قَوْلُ عَبْدِ الْجَبَّارِ فِي الدِّينِيَّةِ. الْخَامِسَةُ: إذَا أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَمْرٍ لُغَوِيٍّ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالدِّينِ كَانَ إجْمَاعًا مُعْتَدًّا بِهِ، وَإِلَّا فَلَا، خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ الْأَمْرَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ. السَّادِسَةُ: هَلْ يَصِحُّ أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى كَذَا إلَّا مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ؟ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ: يُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ الدَّلِيلُ الثَّانِي مِمَّا يَتَغَيَّرُ دَلَالَتُهُ صَحَّ إجْمَاعُهُمْ عَلَى مَنْعِ كَوْنِهِ دَلِيلًا، مِثْلُ أَنْ يَتَعَرَّفَ لِلْخُصُوصِ أَوْ يَنْقُلَهُ إلَى الْمَجَازِ أَوْ النَّسْخِ، وَنَحْوِهِ. فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَلَا يَصِحُّ إجْمَاعُهُمْ عَلَى ثَانِي دَلِيلٍ سِوَى مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ، كَمَا لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت