فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 3422

فِيهِ إنَّمَا يُتَلَقَّى مِنْ الْقِيَاسِ الْمَأْذُونِ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ. وَالْقَائِلُ بِأَنَّهُ اسْتِدْلَالٌ يَقُولُ: لَفْظُ الْأَصْلِ يَتَنَاوَلُ الْفَرْعَ مِنْ جِهَةٍ مَا، لَكِنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ الْفَرْعَ بِالْمُطَابَقَةِ عَلَى حَدِّ تَنَاوُلِ الْأَصْلِ، وَفَصَّلَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: الْوَجْهُ عِنْدَنَا إنْ كَانَ فِي اللَّفْظِ إشْعَارٌ بِهِ فَلَا نُسَمِّيهِ قِيَاسًا، كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ» فَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي ذَكَرٍ فَالْعُبُودِيَّةُ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْأَمَةِ وَقَدْ قِيلَ لِلْأَمَةِ عَبْدَةٌ. وَأَمَّا إذَا كَانَ لَمْ يَكُنْ لَفْظُ الشَّارِعِ مُشْعِرًا بِهِ فَهُوَ قِيَاسٌ قَطْعِيٌّ، كَإِلْحَاقِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَرَقَ الْكَلْبِ بِلُعَابِهِ فِي الْعَدَدِ وَالتَّعْفِيرِ، وَفِي دَعْوَى الْقَطْعِ فِي الثَّانِي نَظَرٌ.

النَّوْعُ السَّادِسُ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَنْصُوصِ

كَالضَّرْبِ عَلَى التَّأْفِيفِ وَسَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ.

تَنْبِيهٌ:

أَعْلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ حَتَّى اُخْتُلِفَ أَنَّهُ لَفْظِيٌّ أَوْ قِيَاسٌ وَهُوَ الْقَطْعِيُّ، ثُمَّ يَلِيهِ قِيَاسُ الْمَعْنَى، ثُمَّ قِيَاسُ الدَّلَالَةِ، ثُمَّ قِيَاسُ الشَّبَهِ وَهِيَ الْمَظْنُونَاتُ. وَالْإِلْحَاقُ بِنَفْيِ الْفَارِقِ تَارَةً يَكُونُ قَطْعِيًّا، وَتَارَةً يَكُونُ ظَنِّيًّا، لِأَنَّ الْإِلْحَاقَ يَجِيءُ هَكَذَا تَارَةً وَتَارَةً. وَيَأْتِي فِي التَّرْجِيحَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت