فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 3422

أَمْ لَا؟ قَالَ إلْكِيَا: فِيهِ تَفْصِيلٌ: فَإِنْ كَانَ يَرْجِعُ مَا قُيِّدَ الْكَلَامُ بِهِ إلَى تَخْصِيصِ الْعِلَّةِ بِحُكْمِهَا فَالْكَلَامُ فِي تَخْصِيصِ الْعِلَّةِ سَبَقَ، وَإِنْ كَانَ التَّقْيِيدُ كَمَا قُيِّدَ بِهِ تَقْيِيدًا بِمَا يَظْهَرُ تَقَيَّدَ مِنْ الشَّرْعِ الْحُكْمُ بِهِ. وَصُورَةُ النَّقْضِ آيِلَةٌ إلَى اسْتِثْنَاءِ الشَّرْعِ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ هَذَا التَّخْصِيصِ كَمَا إذَا عُلِّلَ إيجَابُ الْقِصَاصِ عَلَى الْقَاتِلِ فَنُقِضَ بِالْأَبِ فَلَا يُمْنَعَ مِنْ هَذَا التَّخْصِيصِ، وَإِنْ كَانَ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ إلَّا اللُّغَةَ وَذَلِكَ الْمَعْنَى صَالِحٌ لَأَنْ يُجْعَلَ وَصْفًا وَمَنَاطًا لِلْحُكْمِ، فَيَجُوزُ دَفْعُ النَّقْضِ بِهِ، كَقَوْلِنَا: مَا لَا يَتَجَزَّأُ فِي الطَّلَاقِ فَذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ، فَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ يُنْبِئُ فِي الشَّرْعِ عَنْ خَصَائِصَ وَمَزَايَا فِي الْقُوَّةِ لَا يُلْغَى فِي غَيْرِهِ فَيَنْدَفِعُ النَّقْضُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت