فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 3422

أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَعَدَّى مِنْ وَاقِعَةٍ إلَى وَاقِعَةٍ بِغَيْرِ الْقِيَاسِ، وَيَتَعَدَّى مِنْ شَخْصٍ إلَى شَخْصٍ بِغَيْرِ الْقِيَاسِ.

[تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ] أَمَّا تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ فَهُوَ أَنْ يَتَّفِقَ عَلَى عِلِّيَّةِ وَصْفٍ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ، فَيَجْتَهِدُ فِي وُجُودِهَا فِي صُورَةِ النِّزَاعِ، كَتَحْقِيقِ أَنَّ النَّبَّاشَ سَارِقٌ. وَكَأَنْ يَعْلَمَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَلَكِنْ لَا يُدْرِكُ جِهَتَهَا إلَّا بِنَوْعِ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ. سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْمَنَاطَ، وَهُوَ الْوَصْفُ، عُلِمَ أَنَّهُ مَنَاطٌ وَبَقِيَ النَّظَرُ فِي تَحْقِيقِ وُجُودِهِ فِي الصُّورَةِ الْمُعَيَّنَةِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الِاجْتِهَادِ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ. وَالْقِيَاسُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. فَكَيْفَ يَكُونُ قِيَاسًا؟ ، وَنَازَعَهُ الْعَبْدَرِيُّ بِمَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ.

[تَخْرِيجُ الْمَنَاطِ] وَأَمَّا تَخْرِيجُ الْمَنَاطِ فَهُوَ الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِخْرَاجِ عِلَّةِ الْحُكْمِ الَّذِي دَلَّ النَّصُّ أَوْ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِبَيَانِ عِلَّتِهِ أَصْلًا. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْإِخْرَاجِ، فَكَأَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى أَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَنَاطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت