فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 3422

لَهُ، وَقُصَارَاهُ الِاكْتِفَاءُ بِدَعْوَى مُجَرَّدَةٍ، وَالِاكْتِفَاءُ عَلَى صِحَّةِ الْعِلَّةِ بِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى فَسَادِهَا، فَلِمَ يُنْكِرُ عَلَى الْقَائِلِ أَنَّهَا تَفْسُدُ بِعَدَمِ الدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّتِهَا. فَإِنْ قَالَ: عَدَمُ دَلَالَةِ الْفَسَادِ دَلَالَةُ صِحَّتِهَا، قِيلَ: عَدَمُ الدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّتِهَا دَلَالَةٌ عَلَى فَسَادِهَا. فَتَقَابَلَ الْقَوْلَانِ وَتَجَدَّدَ دَعْوَى الْخَصْمِ.

وَقَدْ عَدَّ بَعْضُهُمْ مِنْ طُرُقِ الْعِلَّةِ أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْوَصْفُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ عِلِّيَّتِهِ لَا يَأْتِي مَعَهُ ذَلِكَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِيُمْكِنَ الْإِتْيَانُ مَعَهُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ، وَهُوَ دَوْرٌ، لِأَنَّ تَأَتِّي الْقِيَاسِ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ الْعِلَّةِ، فَلَوْ أَثْبَتْنَا الْعِلَّةَ بِهِ لَتَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْعِلَّةِ عَلَيْهِ وَلَزِمَ الدَّوْرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت