فهرس الكتاب

الصفحة 3205 من 3422

وَهُوَ بِاعْتِبَارَيْنِ: (أَحَدِهِمَا) أَنْ يُرَجَّحَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ، وَ (الثَّانِي) بِالْمَتْنِ. .

أَمَّا التَّرْجِيحُ بِالْإِسْنَادِ فَلَهُ اعْتِبَارَاتٌ أَوَّلُهَا: بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ. فَيُرَجَّحُ مَا رُوَاتُهُ أَكْثَرُ عَلَى مَا رُوَاتُهُ أَقَلُّ بِخِلَافِهِ، كَاحْتِجَاجِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى عَدَمِ الرَّفْعِ فِي الرُّكُوعِ، بِحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ» فَيَقُولُ: قَدْ رَوَى الرَّفْعَ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ صَحَابِيًّا، وَكَثِيرٌ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَكَرِوَايَةِ التَّغْلِيسِ بِالصُّبْحِ عَلَى رِوَايَةِ الْإِسْفَارِ. هَذَا مَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ"وَقَالَ: الْأَخْذُ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الرِّبَا أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ: «إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» لِأَنَّهُ رَوَاهُ مَعَ عُبَادَةَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَرِوَايَةُ خَمْسَةٍ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ وَاحِدٍ."

وَقَرَّرَهُ الصَّيْرَفِيُّ وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الزِّيَادَةَ مِنْ الْعَدَدِ بِالنِّسْبَةِ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ مُوجِبًا لِلتَّذَكُّرِ فَقَالَ: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [البقرة: 282] وَكَذَلِكَ جِنْسُ الرِّجَالِ كُلَّمَا كَثُرَ الْعَدَدُ قَوِيَ الْحِفْظُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَنْ الْجَدِيدِ، قَالَ: وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت