فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 3422

عَاشِرُهَا - الْحُكْمُ الْمُثْبِتُ لِلْحُكْمِ الْوَضْعِيِّ أَوْلَى مِنْ الْحُكْمِ الْمُثْبِتِ لِلْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ، لِأَنَّ الْوَضْعِيَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ التَّكْلِيفِيُّ مِنْ أَهْلِيَّةِ الْمُخَاطَبِ وَفَهْمِهِ وَتَمَكُّنِهِ، لِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَوَقِّفِ أَوْلَى مِنْ الْمُتَوَقِّفِ. وَقِيلَ: التَّكْلِيفِيُّ أَوْلَى، لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَثُوبَةً، وَأَنَّهُ مَقْصُودُ الشَّارِعِ بِالذَّاتِ، وَأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الْأَحْكَامِ، فَكَانَ أَوْلَى. .

الثَّالِثُ - التَّرْجِيحُ بِحَسَبِ الْأُمُورِ الْخَارِجِيَّةِ وَلَهُ أَسْبَابٌ أَوَّلُهَا - اعْتِضَادُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِقَرِينَةِ الْكِتَابِ كَتَقْدِيمِ (الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَرِيضَتَانِ) عَلَى رِوَايَةِ (الْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ) لِمُوَافَقَتِهِ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] . وَهَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فَعَارَضَهُ الْقَاضِي وَقَالَ: وَقَوْلُهُ أَتِمُّوا"دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ. وَنَحْنُ نَقُولُ لِلْقَاضِي: يَجُوزُ التَّرْجِيحُ بِالْمُسْتَقِلِّ وَإِنْ مَنَعْنَاهُ لَكِنَّا أَخَذْنَا مِنْ الْمُسْتَقِلِّ وَصْفًا فِي الدَّلِيلِ، وَهُوَ تَرَاخِي النَّظْمِ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: مَا وَافَقَ ظَاهِرَ الْكِتَابِ كَانَتْ النُّفُوسُ أَمْيَلَ إلَيْهِ، وَالْقَاضِي يَقُولُ: بَلْ الَّذِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت