فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 3422

فَلَا يَجِدُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ. فَلَمَّا كَانَ الثَّالِثَةُ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ مَا لَك؟ قَالَ: فَقَصَصْت عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ. . . الْحَدِيثَ. وَظَاهِرُهُ أَنَّ الصِّدِّيقَ لَمْ يَقُلْهُ بِالِاجْتِهَادِ، بَلْ هُوَ تَنْفِيذٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» .

وَأَمَّا (الثَّانِي) فَالنِّزَاعُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إذَا وَقَعَتْ لَهُ وَاقِعَةٌ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُخْبِرَهُ، كَغَالِبِ عَادَاتِهِمْ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيهَا بِرَأْيِهِ مِمَّا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فَهُوَ حُكْمُ اللَّهِ. وَتَحْكِيمُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَوَّضَ إلَيْهِ الْحُكْمَ فِي وَاقِعَةٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ الِاجْتِهَادِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. وَأَمَّا (الثَّالِثُ) فَقِيلَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، بَلْ رَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحُبَابِ حَدَّثَهُ عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ خَصْمَيْنِ جَاءَا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: (اقْضِ بَيْنَهُمَا) وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ فِي كِتَابِ الْقُضَاةِ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: جَاءَ خَصْمَانِ إلَى النَّبِيِّ (ص) ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: (اقْضِ بَيْنَهُمَا) فَقُلْت، يَا رَسُولَ اللَّهِ: كُنْتَ أَوْلَى بِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت