فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 3422

مَسْأَلَةٌ قَالَ ابْنُ فُورَكٍ: أَقَمْنَا الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ التَّقْلِيدَ لَيْسَ مِنْ طُرُقِ الْعِلْمِ بِوَجْهٍ، لِأَنَّ الرُّجُوعَ إلَى الدَّعْوَى لَا يُثْمِرُ عِلْمًا، لِأَنَّ صُورَةَ دَعْوَى الْمُحِقِّ صُورَةُ دَعْوَى الْمُبْطِلِ، وَإِنَّمَا يُثْمِرُ بِالدَّلِيلِ.

مَسْأَلَةٌ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ": قِيلَ: مَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُمْ أَرْبَعَةُ أَصْنَافِ: أَحَدُهَا - النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ يُسَمَّى تَقْلِيدًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى صِدْقِهِ، وَالثَّانِي - الْمُخَبِّرُ عَنْ الرَّسُولِ. وَالثَّالِثُ - الْمُجْمِعُونَ عَلَى حُكْمٍ، فَتَقْلِيدُهُمْ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَاجِبٌ. وَالرَّابِعُ الصَّحَابَةُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَحَكَى ابْنُ السَّمْعَانِيِّ وَجْهَيْنِ فِي تَسْمِيَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ تَقْلِيدًا، قَالَ: وَأَوْلَاهُمَا أَنَّهُ لَا يُسَمَّى تَقْلِيدًا، لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ التَّسْلِيمُ لِقَوْلِهِ إلَّا بَعْدَ الِاجْتِهَادِ فِي عَدَالَتِهِ فَصَارَ قَوْلُهُ مَقْبُولًا بِدَلِيلٍ. قَالَ: وَأَمَّا تَقْلِيدُ الْأُمَّةِ إذَا قَالَتْ قَوْلًا عَنْ إجْمَاعٍ فَهُوَ حُجَّةٌ. وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ: الرُّجُوعُ إلَى قَوْلِ الرَّسُولِ وَالْإِجْمَاعِ، وَالْقَاضِي إلَى الْبَيِّنَةِ، لَيْسَ بِتَقْلِيدٍ. قُلْت: وَالْخِلَافُ يَرْجِعُ إلَى عِبَارَةٍ كَمَا سَبَقَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت