فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 3422

وَزَعَمَ الْآمِدِيُّ أَنَّهُ اصْطِلَاحُ الْأُصُولِيِّينَ أَيْضًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْمُصَنِّفُونَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ يُطْلِقُونَ الدَّلِيلَ عَلَى الْأَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَابْنِ الصَّبَّاغِ. وَحَكَاهُ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَسُلَيْمٍ الرَّازِيّ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَابْنِ عَقِيلٍ وَالزَّاغُونِيِّ مِنْ الْحَنَابِلَةِ، وَحَكَاهُ فِي"التَّلْخِيصِ"عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَحُكِيَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ. قِيلَ: وَلَعَلَّ مَنْشَأَهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ الْأَدِلَّةَ الظَّنِّيَّةَ لَا تُحَصِّلُ صِفَاتٍ تَقْتَضِي الظَّنَّ كَمَا تَقْتَضِي الْأَدِلَّةُ الْيَقِينِيَّةُ الْعِلْمَ، وَإِنَّمَا يُحَصِّلُ الظَّنَّ اتِّفَاقًا عِنْدَهَا، وَلِهَذَا يَقُولُونَ: إنَّ الظَّنِّيَّاتِ لَيْسَ فِيهَا تَرْتِيبٌ، وَتَقْدِيمٌ، وَتَأْخِيرٌ، وَلَيْسَ فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت