فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 3422

لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَلَاقَةِ. ثُمَّ نُقِلَ مِنْهُ إلَى الْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ، وَهُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنًى غَيْرِ مَوْضُوعٍ لَهُ أَوَّلًا يُنَاسِبُ الْمُصْطَلَحَ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ إنْ قُلْنَا: الْمَجَازُ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ، فَإِنْ قُلْنَا: مَوْضُوعٌ، فَلْنَقُلْ بِوَضْعٍ ثَانٍ. وَخَرَجَ الْحَقِيقَةُ؛ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ، وَأَشَارَ بِالْقَيْدِ الْآخَرِ إلَى شُمُولِ الْحَدِّ كُلَّ مَجَازٍ مِنْ شَرْعِيٍّ وَعُرْفِيٍّ عَامٍّ وَخَاصٍّ وَلُغَوِيٍّ، وَأَنَّ الْعَلَاقَةَ شَرْطٌ، وَيَجِيءُ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي أَنَّ انْتِقَالَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ. وَكَلَامُ ابْنِ سِيدَهْ السَّابِقُ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ اسْتِعْمَالًا فِي اللُّغَةِ. وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ فِي"الْبَصَائِرِ": الْمَجَازُ طَرِيقُ الْمَعْنَى بِالْقَوْلِ، تَقُولُ: جَازَ يَجُوزُ جَوَازًا وَمَجَازًا، وَإِنْ جَعَلْته مَصْدَرًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ الْجَوَازُ كَالسُّلُوكِ فَكَأَنَّهُ سُلُوكُ الْمَعْنَى بِاللَّفْظِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُسَمَّى مَجَازًا، لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يُجَاوِزُونَ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْوَضْعِ تَوَسُّعًا مِنْهُمْ، كَتَسْمِيَةِ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ أَسَدًا وَالْبَلِيدِ حِمَارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت