فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 209

الخامس عشر: ديوان الجند

هو ما يختص بالجيش من إثبات وعطاء؛ أي إثبات الأسماء للجند فيه وأعطياتهم ورواتبهم.

السادس عشر: المرتزِقة

هم الجنود الموظفون المرصَدون للجهاد في سبيل الله (الجيش النظامي بالمعنى الحديث) .

فوظيفتهم الجهاد في سبيل الله، ولا شغل لهم بغيره، ولهم أسماء مثبتة في ديوان الجند بشروط، ويقع على عاتق الدولة الإسلامية تجهيزهم للغزو، وكذا كفايتهم بالرواتب، وهم بمقابل ذلك لا يعملون عملًا غير الجهاد، ولا حق لهم في أربعة الأخماس، وإنما يعطون رواتبهم من الفيء، وإن شاء الإمام تنفيلهم فله ذلك.

وهذا بخلاف معنى المرتزقة في زماننا، حيث أصبحت هذه الكلمة سبَّة يسب بها من يجاهد مأجورًا للدنيا لغير غاية دينية أو أصلية، ويطلقه بعض من لا خلاق لهم على (المهاجرين) تشبيهًا لهم بالأغراب المجرمين لينال بذلك رضا أمريكا والغرب عنه، حيث تخشى تدفق المهاجرين لأيّة ساحة جهادية، وتسعى سعيًا حثيثًا لإخراجهم حفاظًا على منطق"سايكس بيكو"، كما تسعى لتشويه صورتهم، وتضغط على الجماعات والأحزاب لإبعادهم.

وهناك فرق بين المرتزقة والمتطوعة، قال الماوردي في الأحكام السلطانية -أثناء ذكره للحقوق التي للمقاتلة على الأمير-:"أن يراعي من معه من المقاتِلة وهم صنفان: مُستَرْزِقَةٌ ومُتَطَوِّعَةٌ، فأما المسترزقة فهم أصحاب الديوان من أهل الفيء والجهاد، يُفرض لهم العطاء من بيت المال من الفيء بحسب الغنى والحاجة."

وأما المتطوِّعة فهم الخارجون عن الديوان من البوادي والأعراب وسكان القرى والأمصار، الذين خرجوا في النفير الذي ندب الله تعالى إليه بقوله: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ". إلى قوله:"وهؤلاء يعطون من الصدقات دون الفيء من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور في آية الصدقات، ولا يجوز أن يعطوا من الفيء لأن حقهم في الصدقات ولا يعطى أهل الفيء المُسترزِقة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت