قال الشنقيطي في الأضواء:"واختلف العلماء في السلب ما هو؟"
قال مقيده عفا الله عنه: لهذه المسألة طرفان وواسطة، طرف أجمع العلماء على أنه من السلب: وهو سلاحه كسيفه ودرعه ونحو ذلك، وكذلك ثيابه، وطرف أجمع العلماء على أنه ليس من السلب: وهو ما لو وجد في هميانه أو منطقته دنانير أو جواهر أو نحو ذلك.
وواسطة: اختلف العلماء فيها: منها فرسه الذي مات وهو يقاتل عليه، ففيه للعلماء قولان وهما روايتان عن الإمام أحمد، أصحهما أنه منه، ومنها ما يتزين به للحرب، فقال الأوزاعي ذلك كله من السلب، وقالت فرقة ليس منه، وهذا مروي عن سحنون إلا المِنْطقة فإنها عنده من السلب، وقال ابن حبيب في الواضحة: والسواران من السلب والله أعلم" [1] ."
وفي الكويتية:"والسلب الذي يستحقه القاتل ما على القتيل من ثياب ... وما عليه من سلاح وآلات حرب كالدرع والرمح والمغفر والسكين والسيف والقوس، وما على دابته من سرج ولجام."
واختلفوا فيما عدا ذلك فذهب الجمهور (الشافعية في الأظهر عندهم، والحنابلة) إلى أن ما عليه من الشرفية كالتاج والسوار والخاتم والطوق والمنطقة من السلب.
ومن السلب الدابة التي يركبها؛ لما في حديث المددي أنه قتل علجًا فحاز سلاحه وفرسه، وإلى هذا ذهب الأوزاعي ومكحول. وعن أحمد أن الدابة التي يركبها ليست من السلب وهو اختيار أبي بكر؛ لأن السلب ما كان على بدنه والدابة ليست كذلك. وأما الدابة التي في منزله أو خيمته فليست من السلب باتفاق.
وذهب المالكية إلى أن التاج والسوار والطوق والقرط والخاتم ليست من السلب؛ لأنها ليست مما يستعان به في الحرب.
(1) أضواء البيان (2/ 90) .