فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 209

قال:"وهذا الحديث يؤخذ منه أن خطأ الإمام أو نائبه يكون في بيت المال" [1] .

9 -تحمل الحقوق التي أقرها الشرع لأصحابها، واقتضت قواعد الشرع أن لا يحملها أحدٌ معيَّن، كمن قتل في زحام الطواف، أو في الطريق الأعظم أو في مسجد عام ولم يعرف قاتله فديته على بيت المال، وقد تحمل النبي صلى الله عليه وسلم دية عبد الله بن سهل الأنصاري حين قتل في خيبر لما لم يعرف قاتله وأبى الأنصار أن يحلفوا القسامة ولم يقبلوا أيمان اليهود، والحديث أخرجه البخاري ومسلم. ومن ذلك أجرة تعريف اللقطة وتكون قرضًا على صاحبها.

-أولويات الصرف من بيت المال[2]:

يرى المالكية والشافعية أنه يندب البدء بالصرف لآل النبي صلى الله عليه وسلم الذين تحرم عليهم الصدقة اقتداء بفعل عمر ثم مصالح أهل البلد الذين جمع منهم المال (كالمساجد والثغور ورزق القضاة ووفاء الديون ودية الجنايات ومؤنة سنة) وإن كان غير أهل البلد فقراء فإن الإمام يصرف القليل لأهل البلد الذي جبي منها وينقل الأكثر لغيرهم من الفقراء، ويرى الحنابلة أنه إذا اجتمع في بيت المال حقان، ضاق عنهما واتسع لأحدهما، صرف فيما يصير منهما دينًا على بيت المال لو لم يؤدَّ في وقته (كأرزاق الجند وأثمان المعدات والسلاح) [3] ونحوهما.

-الفائض في بيت المال:

إذا فاض بعد أداء الحقوق ففيه ثلاثة اتجاهات وجملتها:

1 -عند الشافعية أنه يجب تفريقه على المصالح.

2 -وعند الحنفية يدخر للنوائب.

3 -التفويض لرأي الإمام؛ قال القليوبي: للإمام الادخار.

-عجز بيت المال عن أداء الحقوق:

بيَّن الماوردي وأبو يعلى ذلك فقالا ما جملته:

(1) تفسير القرآن العظيم (2/ 375) .

(2) مكان هذه الأولويات -بالطبع- عند استقرار بيت المال واردًا وصادرًا باستقرار دولة الإسلام، والحالة جهاد فتح، فهنا بحث العلماء هذه الأولويات، وأما في جهاد الدفع فقد لا يكون لهذه الأولويات مجال أصلًا، كما يمكن أن لا يكون بيت مال كما هو حالنا، بل ولا دولة إسلام.

(3) انظر إلى أهمية الجهاد عند علمائنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت