جاء في الكويتية:"ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنها تقسم في دار الحرب تعجيلًا لمسرة الغانمين وذهابهم إلى أوطانهم ونكايةً للعدو."
وأما الحنفية فجعلوا القسمة على ضربين:
1 -قسمة الحمل والنقل: وهذه تجوز عندهم في دار الحرب إذا قلّ الظهر، فيفرقها الإمام عليهم ثم يستردها منهم لدى العودة إلى دار الإسلام.
2 -قسمة التمليك: وهذه لا تجوز عندهم في دار الحرب.
وهذا الاختلاف مبني على أصل: وهو أن الملك: هل يثبت في الغنائم في دار الحرب للغزاة؟
فعند الحنفية لا يثبت الملك أصلًا فيها: لا من كل وجه، ولا من وجه، ولكن ينعقد سبب الملك فيها على أن تصير علةً عند الإحراز بدار الإسلام، وهو تفسير حق الملك أو حق التملك عند الحنفية.
وعند غير الحنفية: الغنيمة تملك بالاستيلاء عليها في دار الحرب؛ لأنها مال مباح، فملكت بالاستيلاء كسائر المباحات، ومجرد الاستيلاء وإزالة أيدي الكفار عنها كافٍ، والدليل على تحقق الاستيلاء، أن الاستيلاء عبارة عن إثبات اليد على المحل، وقد وجد ذلك حقيقةً" [1] ."
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (31/ 306 - 307) بتصرف.