اللُّتْبِيَّة ما أُهدي إليه، وكذلك الهدايا التي تقدم إلى الإمام من أهل الحرب، والهدايا التي تقدم إلى عمّال الدولة وهذا إن لم يُعطَ الآخذ مقابلها من ماله الخاص.
8 -الضرائب الموظفة على الرعية لمصلحتهم، سواء أكان ذلك للجهاد أم لغيره، ولا تضرب عليهم إلا إذا لم يكن في بيت المال ما يكفي لذلك، وكان لضرورة، وإلا كانت موردًا غير شرعي.
9 -الأموال الضائعة .. وما يوجد مع اللصوص مما لا طالب له.
10 -مواريث من مات من المسلمين بلا وارث، أو له وارث لا يرث كل المال -عند من لا يرى الرد-، ومن قتل وكان بلا وارث فإن ديته تُوَرَّد إلى بيت المال، ويصرف هذا في مصارف الفيء. وبيت المال في هذه الحالة يعتبر عند الشافعية والمالكية وارثًا، أما الحنفية والحنابلة فقالوا: يرد إلى بيت المال فيئًا لا إرثًا
11 -الغرامات والمصادرات: وقد ورد في السنة تغريم [1] مانع الزكاة بأخذ شطر ماله، وورد أن عمر صادر شطر أموال بعض الولاة لما ظهر عليهم الإثراء.
نص الحنفية على أنه يجب على الإمام توزيع موجودات بيت المال على أربعة بيوت، ولا تأبى قواعد المذاهب الأخرى التقسيم من حيث الجملة، وفيما يلي تبيان هذه البيوت الأربعة:
الأول: بيت الزكاة: ومن حقوقه زكاة السوائم، وعشور الأراضي الزكوية، والعشور التي تؤخذ من تجار المسلمين إذا مروا على العاشر وزكاة الأموال الباطنة إذا أخذها الإمام، ومصرف هذا النوع: المصارف الثمانية التي نص عليها القرآن الكريم [2] .
الثاني: بيت الأخماس: والأخماس هي:
1 -خمس الغنائم المنقولة، وقيل خمس العقارات التي غنمت [3] .
2 -خمس ما يوجد من كنوز الجاهلية وقيل هو زكاة.
3 -خمس أموال الفيء عند من يقول بالتخميس كالشافعية [4] .
(1) وهذا من التعزير المالي كما يراه بعض العلماء.
(2) في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60] ، ومن هذه المصارف كما ترى الجهاد وذلك في قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} كما بيَّن العلماء.
(3) أي عند تقسيمها كما يقسم المنقول.
(4) والأصح عدم التخميس، وأن الفيء كله يرد إلى بيت المال.