ومصرف هذا النوع خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله -وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم- يرد إلى المصالح على ما يرى الإمام، وبالتالي ينقل إلى بيت مال الفيء الذي سيأتي. وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل [1] على ما قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الآية من سورة الأنفال.
الثالث: بيت الضوائع: وهي الأموال الضائعة ونحوها من لقطة أو مسروق لا يعرف صاحبه.
ومصرف أموال هذا البيت على ما نقله ابن عابدين عن الزيلعي، وقال إنه المشهور عند الحنفية: هو اللقيط الفقير، والفقراء الذين لا أولياء لهم. أما غير الحنفية: فلم نعثر لهم على تخصيص هذا النوع بمصرف خاص، فالظاهر أنها عندهم تصرف في المصالح العامة كالفيء، وهو ما صرح به الماوردي وأبو يعلى في مال من مات ولا وارث له؛ وبناء عليه تكون البيوت عندهم ثلاثة لا أربعة.
البيت الرابع: بيت الفيء:
وأهم موارده موارد الفيء وهي:
1 -أنواع الفيء التي تقدمت.
2 -سهم الله ورسوله من الأخماس [2] .
3 -الأراضي التي غنمها المسلمون على القول بأنها لا تقسم [3] .
4 -خراج الأراضي التي غنمها المسلمون.
5 -خمس الكنوز التي لم يعلم صاحبها أو تطاول عليها الزمن.
6 -وخمس الخارج من الأرض من معدن أو نفط وقيل غير ذلك.
7 -مال من مات بلا وارث من المسلمين، ومن ذلك ديته.
8 -الضرائب الموظفة على الرعية.
(1) وفي ضرورة رده على من ذكرتهم الآية، أو جعله لرأي الإمام يرده في المصالح مع تقديم من ذكرتهم الآية واعتبارهم، خلاف بين العلماء سبق في أحكام الغنائم.
(2) وبقية الخمس عند من يرى رده إلى المصالح بحسب ما يرى الإمام ولا يوجب قسمه على من ذكرتهم آية الأنفال: {وَاعْلَمُوا ... } .
(3) وهو الراجح أي أن الأمر في قسمتها وعدمه يرجع لتقدير الإمام بحسب المصلحة، فإن رأى المصلحة في التقسيم قسم، وإلا فلا.