فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 209

وفيه المسائل التالية:

-المسألة الأولى: هل يستحق القاتل السلب بنفس القتل -بشروط السلب- أم بإذن الإمام؟

جاء في الكويتية:"أن الشافعية والحنابلة والأوزاعي والليث وإسحق وأبو عبيد وأبو ثور على أن السلب للقاتل قال الإمام أو لم يقل، بينما ذهب الحنفية إلى أن القاتل لا يستحق السلب إلا إذا اشترط له الإمام ذلك وإلا كان السلب من جملة الغنيمة. قال الطحاوي: أمر السلب موكول للإمام فيرى فيه رأيه."

وقال المالكية ورواية عن أحمد اختارها أبو بكر من الحنابلة: إن القاتل لا يستحق السلب إلا أن يقول له الإمام ذلك، ولا يجوز أن يقول الإمام ذلك إلا بعد انقضاء الحرب" [1] ."

قال في حجة الله البالغة:"والأصح عندي أن السلب إنما يستحقه القاتل بجعل الإمام قبل القتل، أو تنفيله بعده" [2] .

جاء في المدونة:"قلت: أرأيت الرجل يقتل القتيل، هل يكون سلبه لمن قتله؟ قال: قال مالك: لم يبلغني أن ذلك كان إلا يوم حنين، قال مالك: وإنما ذلك إلى الإمام يجتهد فيه في النفل" [3] .

قال الشنقيطي في أضواء البيان:"واعلم أن العلماء اختلفوا في استحقاق القاتل السلب، هل يشترط فيه قول الإمام: (من قتل قتيلًا فله سلبه) أو يستحقه مطلقًا قال الإمام ذلك أو لم يقله، وممن قال بهذا الأخير: الإمام أحمد والشافعي والأوزاعي والليث وإسحق وأبو عبيد وأبو ثور والطبري وابن المنذر، وممن قال بالأول: الذي هو أنه لا يستحقه إلا بقول الإمام: من قتل قتيلًا .. إلخ الإمام أبو حنيفة ومالك والثوري ... [إلى قوله:] واحتج مالك وأبو حنيفة ومن وافقهما بأدلة منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن الأكوع المتفق عليه السابق ذكره: «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ» ، قالوا: فلو كان السلب مستحقًا له بمجرد قتله لما احتاج إلى تكرير هذا القول."

ومنها: حديث عبد الرحمن بن عوف المتفق عليه في قصة قتل معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء الأنصاريين لأبي جهل يوم بدر، فإن فيه: ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال:

(1) مختصرًا من الموسوعة الفقهية الكويتية (25/ 177) .

(2) حجة الله البالغة (2/ 273) .

(3) المدونة (1/ 517) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت