قال ابن القيم في الزاد:"وكان يسهم لمن غاب عن الوقعة لمصلحة المسلمين، كما أسهم لعثمان سهمه من بدر" [1] .
وجاء في الكويتية:"يعطي الأمير لمن بعثه لمصلحةٍ كرسولٍ وجاسوسٍ ودليلٍ وشبههم، وإن لم يشهدوا، ولمن خلّفه الأمير في بلاد العدو، فكل هؤلاء يُسهم لهم لأنهم في مصلحة الجيش، وهم أولى بالإسهام ممن شهد ولم يقاتل" [2] .
وفي الذخيرة للقرافي:"ومن بعثه الأمير في مصلحة الجيش فشغله ذلك عن الشهود أسهم له" [3] .
وفي التاج والإكليل:"لو بعث الأمير قومًا من الجيش قبل أن يصل إلى البلد العدو في أمر من مصلحة الجيش من حشد أو إقامة سوق أو غير ذلك فاشتغلوا في ذلك حتى غنم الجيش فلهم معهم سهمهم" [4] .
وفي الكافي:"ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش كالبريد والطليعة والجاسوس فلم يحضر الغنيمة أسهم له لأنه في مصلحة الجيش أشبه السرية، ولأنه إذا أسهم للمتخلف عن الجيش، فلهؤلاء أولى" [5] .
والأصل في كل ذلك ما رواه ابن عمر في تغيب عثمان عن بدر، فإنه كان تحتَه بنتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ» [6] .
وهذا نقوله نظرًا لأن هناك ما يسمى في الحرب الحديثة (الخدمات اللوجستية) فهذه يجب أن تقدر قدرها وكذلك هنالك الإداريون والإعلاميون والطبيون .. وغيرهم ممن ينطبق عليه أنه في مصلحة الجيش فيجب أن يُسهم لهم.
(1) زاد المعاد في هدي خير العباد (3/ 93) .
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية (31/ 310) .
(3) الذخيرة للقرافي (3/ 426) .
(4) التاج والإكليل لمختصر خليل (4/ 574) .
(5) الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 148) .
(6) رواه البخاري (3130) ، وأحمد (6011) .