الجمهور على أنه حق واجب للمرضوخ لهم نتيجة ما يقومون به من أعمال نافعةٍ في القتال، وهو غير مقدَّر وإنما يجتهد الإمام في تقديره، وله أن يسوي بينهم أو يفاضل بحسب نفعهم في الحرب، وهو دون السهم.
وأصحاب الرضخ هم كل من لم يلزمه القتال إلا في الضرورة، وقام بما يفيد في القتال كالنساء والصبيان المميِّزين، ونحوهم ممن ليس من أهل الجهاد، للأدلة الواردة في ذلك.
وهناك خلاف في الرضخ للذمي ليس هنا تفصيله.
وإذا كان غير الفرس لا يسهم له (كالبعير والفيل) إلا أنه يرضخ لراكبها بعد أخذه سهمه.
قال في حجة الله البالغة:"ويرفع ما ينبغي أن يرضخ دون السهم للنساء يداوين المرضى ويطبخن الطعام ويصلحن شأن الغزاة، وللعبيد والصبيان، وأهل الذمة الذين أذن لهم الإمام إن حصل منهم نفع للغزاة"، إلى قوله:"وعندي أنه إن رأى أن يزيد لركبان الإبل أو للرماة شيئًا أو يفضل العراب على البراذين بشيء دون السهم فله ذلك بعد أن يشاور أهل الرأي، ويكون أمرًا لا يُختلف عليه لأجله، وبه يجمع اختلاف سير النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه -رضي الله عنهم- في الباب" [1] .
ويرى الحنفية أن الرضخ محله أصل الغنيمة قبل التخميس، وهو قول عند الشافعية والحنابلة، والأظهر عند الشافعية أنه من أربعة الأخماس، وهو عند المالكية من الخمس.
(1) حجة الله البالغة (2/ 273) .