الباب الرابع
خلاصة البحث [1]
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛
ففيما يلي تلخيصٌ موجزٌ لأهم فصول ومسائل بحث"الغنائم وملحقاتها"في النقاط التالية:
1)أحل الله لنا الغنائم رحمةً منه بنا لما رأى ضعفنا، ولم تحلَّ لأحدٍ قبلنا، فيجب علينا شكر هذه النعمة قولًا وعملًا، وعلينا الحذر من التعلق بها، أو أن تكون سبيلًا للشقاق فيما بيننا، والناظر في التاريخ يجد أن الغنائم كثيرًا ما كانت سبب النزاع المفضي لحصول الهزيمة، وإن واقع الأمة اليوم يتطلب منا أن نبذل أموالنا، بدل أن نسأل عن الأسهم المستحقة من الغنيمة وغيرها.
2)التعريف بأهم مصطلحات البحث:
الأول: الغنيمة: هي المال الذي يأخذه المسلمون من الكفار بالقوة والقهر بإيجاف الخيل والركاب، ويغلب إطلاقها على المنقولات.
الثاني: الفيء: ما أخذ من أموال الكفار، مما هو لهم، بلا قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب.
الثالث: السَلَبُ: ما يأخذه أحد القِرْنين من قِرْنه مما يكون عليه ومعه من ثياب وسلاح ودابة -واختلف في الدابة-، أي: ما يُؤخذ من المقتول في المعركة من سلاح وثياب.
الرابع: النَفَل: ما خصّه الإمام أو الأمير لبعض الغزاة زيادةً على ما يسهم لهم من الغنيمة تحريضًا لهم على القتال، أو ما يُجعل لمن عمل عملًا زائدًا في الحرب ذا أثر ونفع، ومحله على الراجح أربعة الأخماس.
الخامس: الرضْخ: نصيب دون سهم الراجل يعود تقديره للإمام أو الأمير، يعطيه بحسب اجتهاده لمن لا يستحق سهمًا كالمرأة والصبي ونحوهما، ومحله أربعة الأخماس عند بعضهم أو أصل الغنيمة عند آخرين أو الخمس حسب اختلاف أهل العلم، وأصله العطاء القليل.
(1) رأيت أن أُفرد هذا الموجز ليسهل الرجوع إليه لمن لا طاقة له بالمسائل العلمية، بحيث يكون وحدة مستقلة، ومن رام التوسع والدليل فليعد إلى كامل البحث.