فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 209

فبمراعاة هذه الثلاثة في بيان الكفاية تقدر النفقة، فيكون ما يقدر في عطائه، ثم يعرض حاله فإن زادت رواتبه الماسة زيد وإن نقصت نقص.

وقد كان أبو بكر رضي الله عنه يسوي في العطاء، وفضل عمر رضي الله عنه.

وأما الزيادة على الكفاية: فأجازها أبو حنيفة إذا اتسع المال، وهو ظاهر كلام أحمد، ومنعها الشافعي وإن اتسع المال، لأن أموال بيت المال لا توضع فيه إلا في الحقوق اللازمة"."

وفيها:"ومن مات من المرتزقة دفع إلى زوجته وأولاده الصغار قدر كفايتهم، لأنه لو لم تعط ذريته بعده لم يجرد نفسه للقتال، لأنه يخاف على ذريته الضياع، فإذا علم أنه يُكْفَون بعد موته سهل عليه ذلك" [1] .

-وقت العطاء:

ويكون الوقت للمثبتين في ديوان الجند معلومًا يتوقعه الجيش عند الاستحقاق، وهو معتبر بالوقت الذي تستوفى فيه حقوق بيت المال، فإذا كانت تستوفى في وقت واحد من السنة جعل العطاء في رأس كل سنة ... وإن كانت تستوفى في كل شهر جعل العطاء في رأس كل شهر، ليكون المال مصروفًا إلى المستحقين عند حصوله، فلا يُحبَس عنهم إذا اجتمع ولا يطالِبون به إذا تأخر، وإذا تأخر كان لهم المطالبة به كالديون المستحقة.

وإن أعوز بيت المال لعوارض أبطلت حقوقه أو أخرتها كانت أرزاقهم دَينًا على بيت المال، وليس لهم مطالبة ولي الأمر به، كما لا يطالِب المعسر صاحب الدين، من أعسر.

-ما يدخل في العطاء وما لا يدخل:

"إذا نفقت دابة أحد المثبتين في ديوان الجند في حرب عُوِّض عنها، وفي غير حرب لا يعوض. وإذا استهلك سلاحه فيها عوض إن لم يدخل في تقدير عطائه، وإن دخل لم يعوض، وإذا جرد لسفر أعطي نفقة سفره إن لم تدخل في تقدير عطائه، وإن دخلت لم يعط" [2] .

-القول الضابط في المصارف:

قال إمام الحرمين: من يرعاه الإمام بما في يده من المال ثلاثة أصناف: وذكر منهم:

(1) نفس المصدر (21/ 158، 30/ 155) بتصرف واختصار.

(2) نفس المصدر (30/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت