فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 209

الخامس: الرَّضْخ

جاء في الكويتية:"الرَّضْخ لغةً: الرمي بالسهام، والدق والكسر، وكذا العطاء القليل ويقال: رضخت له رضْخًا ورضِيخًا أي أعطيته شيئًا ليس بالكثير، والأصل فيه الرضخ بمعنى الكسر، والمال المعطى يسمى رضْخًا تسميةً بالمصدر، وهو فعل بمعنى مفعول."

وشرعًا: هو مال يعطيه الإمام من الخمس كالنفل، متروك قدره لاجتهاده، وعرفه بعضهم بأنه شيء دون سهم الراجل يجتهد الإمام في قدره، وهو من الأرباع الخمسة، وقيل من خمس الخمس، أو هو عطية من الغنيمة يجتهد الإمام في قدره، أو مال موكول تقديره للإمام محله الخمس لمن لا يلزمه القتال إلا في حالة الضرورة.

والصلة بين الرضخ والتنفيل أن كلًا منها جزء غير مقدّر من الغنيمة" [1] ."

والأصل في الرضخ حديث مسلم الذي أورده تحت باب"النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم"، وفيه قول ابن عباس: (كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى، ويُحذَيْن [2] من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن ... ) الحديث؛ رواه أحمد ومسلم والترمذي والبيهقي وابن حبان وغيرهم.

وكذلك حديث عمير مولى أبي اللحم قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلموا فِيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بي فقُلِّدت سيفًا، فإذا أنا أجره فأُخبر أني مملوك، فأمر لي بشيء من خُرْثيّ المتاع ... ) الحديث؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح، والبيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقال الألباني: وقال البيهقي: أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثًا آخر في الزكاة، وهذا المتن أيضًا صحيح على شرطه، وهو كما قال البيهقي رحمه الله اهـ.

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (22/ 257، 25/ 176، 32/ 228 - 229) .

(2) أي: يُعطَين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت