فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 209

الحمد لله الكبير المتعال، شرع الجهاد وأنزل سورة القتال، وأحل لنا لمَّا رأى ضعفنا الغنائم والأنفال، الحمد لله الذي جعلنا من أمة الضحوك القتال، الذي جعل الله رزقه ورزق أمته تحت الظلال.

والصلاة والسلام على النبي الأمين الذي بُعث بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وعلى آله وصحبه حملة الإسلام الأوفياء، وجنده الأتقياء الأقوياء، وعلى من تبعهم وسار على نهجهم وخطاهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدين؛ أولئك المبشَّرون على لسان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بأن «يُزِيغ اللهُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمْ اللهُ مِنْهُمْ، حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» [1] ، أما بعد؛

فهذا جزءٌ نبين فيه إن شاء الله طرفًا من أحكام الغنائم والفيء وملحقاتهما وتطبيقاتهما كما هي في كتاب ربنا سبحانه وتعالى، وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم، وفقه علمائنا الكرام، جزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

وسنجتهد في إنزال هذه الأحكام والأقوال على واقع جهادنا المعاصر سائلين الله سبحانه وتعالى العون والإخلاص والتوفيق والسداد، فإن أصبنا فمحض توفيق الله وفضله، وإن تكن الأخرى فنستغفر الله ونتوب إليه، وننزهه عن نسبة الخطأ إلى جنابه، أو إلى رسوله وكتابه، سبحانه لا قُدُّوس سواه.

وقد قسمت البحث على الأبواب التالية:

الباب الأول: مصطلحات البحث وأهم أحكامها.

الباب الثاني: في جهاد الفتح وجهاد الدفع، والفروق بينهما، وإنزال ذلك على الواقع.

الباب الثالث: أسس النظرية المالية (التمويل، الغنائم) لدى جبهة النصرة.

الباب الرابع: خلاصة البحث.

(1) مسند أحمد (16965) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت