فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 209

الثالث: السلب

جاء في الكويتية:"وهو في اللغة: كل شيء على الإنسان من اللباس وغيره، ويُقال سلبته أسلبه سلبًا إذا أخذت سلبه، وفي الاصطلاح: ما يأخذه أحد القِرْنين من قرنه، مما يكون عليه ومعه من ثياب وسلاح ودابة، وهو بمعنى مفعول أي مسلوب، والمصدر سلْب، ومعناه الانتزاع قهرًا، ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي. والصلة بين السلب والرضخ، هي أن السلب فيه زيادة على السهم، والرضخ عطيةٌ دون السهم" [1] . وسيأتي الكلام عن الرضخ.

وفيها:"والفرق بين السلب والغنيمة: أن السلب يكون زيادة على سهم المقاتل مما مع القتيل" [2] .

قال في تفسير المنار:"والسلب ما يسلب من المقتول في المعركة من سلاح وثياب، وخصه الشافعي بأداة الحرب" [3] .

والأصل في السلب حديث الصحيحين المتفق عليه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» .

وحديث مسلم -في قصة عوف بن مالك وخالد بن الوليد المشهورة-؛ فعن عوف بن مالك قال: قتل رجل من حمير رجلًا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد وكان واليًا عليهم، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عوفُ بن مالك فأخبره، فقال لخالد: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟» ، قال: استكثرته يا رسول الله، قال: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ» ، فمرَّ خالد بعوف، فجرَّ بردائه ثم قال: هل أنجزتُ لك ما ذكرتُ لك من رسول الله صلى الله عليه سلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب، فقال: «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا، فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ، وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ، وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ» . وفي الرواية الأخرى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل.

والحديث المتفق عليه من حديث سلمة بن الأكوع وغيره مما سيأتي في كلام الشنقيطي.

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (22/ 257) .

(2) نفس المصدر (31/ 303) .

(3) تفسير المنار لمحمد رشيد رضا (10/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت