جاء في الكويتية:"النَفَل بالتحريك الغنيمة، وفي التنزيل العزيز: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} سألوا عنها لأنها كانت حرامًا على من كان قبلهم فأحلها الله لهم، وأصل معنى الأنفال من النفْل -بسكون الفاء- أي الزيادة واصطلاحًا اختلف في تعريفها -أي الأنفال- على خمسة أقوال:"
الأول: هي الغنائم: وهو قول ابن عباس في رواية، ومجاهد في رواية، والضحاك وقتادة وعكرمة وعطاء في رواية.
الثاني: الفيء: وهي الرواية الأخرى عن كل من ابن عباس وعطاء، وهو ما يصل إلى المسلمين من أموال المشركين بغير قتال فذلك للنبي صل الله عليه وسلم يضعه حيث يشاء.
الثالث: الخمس: وهي الرواية الأخرى عن مجاهد.
الرابع: التنفيل: وهو ما أخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها، فأما بعد ذلك فلا يجوز التنفيل إلا من الخمس.
الخامس: السلب: وهو الذي يدفع إلى الفارس زائدًا عن سهمه من المغنم ترغيبًا له في القتال، كما لو قال الإمام من قتل قتيلًا فله سلبه، أو قال لسرية: ما أصبتم فهو لكم أو فلكم نصفه أو ثلثه أو ربعه.
فالأنفال بناء على هذه الأقوال تطلق على أموال الحربيين التي آلت إلى المسلمين بقتال أو بغير قتال، ويدخل فيها الغنيمة والفيء. قال ابن العربي: قال علماؤنا رحمهم الله: ها هنا ثلاثة أسماء الأنفال والغنائم والفيء؛ فالنفل الزيادة، وتدخل فيه الغنيمة؛ وهي ما أخذ من أموال الكفار بقتال. والفيء: ما أخذ بغير قتال وسمي كذلك، لأنه رجع إلى موضعه الذي يستحقه وهو انتفاع المؤمن به اهـ. من أحكام القرآن.
ويطلق أيضًا على ما بذله الكفار لنكف عن قتالهم، وكذلك ما أخذ بغير تخويف كالجزية والخراج والعشر ومال المرتد ومال من مات من الكفار ولا وارث له" [1] ."
والحقيقة أن معنى الأنفال يشمل كل المعاني السابقة الواردة في التعريفات السابقة، بحسب استعمالات السلف رضي الله عنهم، لكن الأنفال في القرآن: الغنائم بمعناها الواسع، فيدخل فيها الفيء.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (7/ 18 - 19) .