أما المعنى الفقهي الخاص للنفل فهو المعنى الرابع وسنزيده توضيحًا.
وفي الكويتية أيضًا:"التنفيل في اللغة من النفل وهي الغنيمة، يقال نفّله أي أعطاه النفل، ونفله نفلًا وأنفله إياه، ونفل الإمام الجند إذا جعل لهم ما غنموا، ونفل فلان على فلان فضله على غيره. قال أهل اللغة: جماع معنى النفل والنافلة ما كان زيادة على الأصل. وهو في الاصطلاح: زيادة مال على سهم الغنيمة يشترطه الإمام أو أمير الجيش لمن يقوم بما فيه نكاية زائدة على العدو" [1] ، أو:"ما خصه الإمام لبعض الغزاة تحريضًا لهم على القتال وسمي نفلًا لكونه زيادة على ما يسهم لهم من الغنيمة" [2] . وفيها أيضًا:"والنفل: ما يجعل لمن عمل عملًا زائدًا في الحرب ذا أثرٍ ونفع" [3] .
قال الشيخ أبو يحيى الليبي:"والنفل في اللغة الزيادة على الأصل (سميت الغنائم أنفالًا لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحل لهم الغنائم) فالأنفال هنا زيادة على الأصل، إما زيادة على الأجر الذي يتحصل عليه المجاهدون فتكون زيادة على الأجر، أو هي زيادة على أموال المسلمين، أي زيادة في تكثير أموال المسلمين على المصادر الأخرى التي ذكرها الله تعالى". ثم قال:"والنفل: هو ما يعطيه الإمام لبعض الغانمين زيادةً على السهم لمصلحةٍ ظاهرة" [4] . والفرق بين الغنيمة والنفل بحسب الكويتية:"أن النفل ينفرد به بعض الغانمين من الغنيمة زيادة على أسهمهم لعمل قاموا به نكاية بالعدو، أما الغنيمة فللجميع" [5] .
قال في تفسير المنار:"النفل ما يعطيه الإمام لبعض الغزاة بعد القسمة زيادة على سهمه من الغنائم لمصلحة استحقه بها" [6] .
والأصل في الأنفال بمعناها العام آيات الأنفال التي سبقت في الغنيمة. وكذلك آيات الحشر بإدخال الفيء في معنى الأنفال.
أما الأصل في النفل فحديث الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية قِبَل نجد، فكنت فيها فبلغت سهامنا اثني عشر بعيرًا، ونفلنا بعيرًا بعيرًا، فرجعنا بثلاثة عشر
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (14/ 74) .
(2) نفس المصدر (31/ 303) .
(3) نفس المصدر (25/ 177) .
(4) الدرر الحسنية شرح السياسة الشرعية (ص 94) .
(5) الموسوعة الفقهية الكويتية (31/ 303) .
(6) تفسير المنار (10/ 5) .