أول ما ينصرف إليه معنى الغنيمة هو الأموال المنقولة، وقد سبق في التعريفات أن بعض العلماء قصر الغنيمة على المنقولات، وعلى هذا فلا خلاف في أن:
1 -الأموال المنقولة: تدخل في الغنيمة على حسب ما مر في تعريف الغنيمة، أي المأخوذة بقتال وإيجاف خيل.
وأما الأصناف الأخرى فهي:
2 -المال المأخوذ باتفاق: كفدية الأسارى، فهذا من الغنيمة، وكذلك ما أهداه الكفار لبعض الغانمين في دار الحرب، يدخل في الغنيمة -ويكون غنيمة للجيش- لأن ذلك فُعِل خوفًا من الجيش.
3 -السلب: وهو من الغنيمة ولكن هل يستحقه القاتل على كل حال أم برأي الإمام، وهل يخمس أم لا، فهذا بابه أحكام السلب.
4 -النفل: وهو من الغنيمة ولكن هل يؤخذ من أصلها أم من أربعة أخماسها، كما هو الراجح، فهذا بابه أحكام النفل.
5 -الأرض: وهي أنواع:
أ ما فُتح عنوةً: وهذا الذي وقع فيه الخلاف؛ وهي ابتداءً من الغنيمة، ولكن هل تقسم كالأموال المنقولة، أم يرجع ذلك لما يراه الإمام من مصلحة، فهذا فيه تفصيل وقد وقع فيه الخلاف، والراجح أنه يخير فيه الإمام، وسنفصله في مسألة مستقلة -المسألة السابعة-.
ب ما جلا عنها أهلها -من الكفار- خوفًا: فهذه حكمها حكم الفيء، فلا تدخل على هذا المعنى في الغنيمة.
ج ما صولحوا عليه من الأرض وهو قسمان:
1 -أن يصالحهم الإمام على أن الأرض للمسلمين ويقرهم على الأرض بالخراج، فهذه كالتي قبلها (لها حكم الفيء وليس الغنيمة) .
2 -أن يصالحهم على أن الأرض لهم، ويضرب عليها الخراج، فهذا الخراج يكون في حكم الجزية يسقط عنهم بإسلامهم، ولا شك أن هذا (له حكم الفيء وليس الغنيمة) .