جاء في الكويتية:"قال الحنابلة -وهو قول للشافعية-: يكون النفل من أربعة أخماس الغنيمة مطلقًا وهو قول أنس بن مالك، واستدل بحديث لا نفل إلا بعد الخمس. وذهب الشافعية في قولٍ إلى أنه يكون من خمس الخمس، وفي قولٍ آخر يكون من أصل الغنيمة، وذهب المالكية إلى أنه يكون من الخمس" [1] .
قال الحافظ في الفتح:"قال ابن عبد البر: إن أراد الإمام تفضيل بعض الجيش لمعنىً فيه فذلك من الخمس لا من رأس الغنيمة، وإن انفردت قطعة فأراد أن ينفلها مما غنمت دون سائر الجيش فذلك من غير الخمس بشرط أن لا يزيد على الثلث. انتهى"
وهذا الشرط قال به الجمهور، وقال الشافعي: لا يتحدد، بل هو راجع إلى ما يراه الإمام من المصلحة ويدل له قوله تعالى: {قُلِ الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ} ففوض إليه أمرها، والله أعلم" [2] ."
جاء في المدونة من فقه المالكية:"كذلك قال لي مالك لا نفل إلا في الخمس، قلت: أرايت هذا الذي نفله الإمام للناس أهو من الخمس أم هو من جملة الغنيمة؟ قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول النفل من الخمس مثل قول سعيد بن المسيب قلت: قبل أن يغنموا أو بعد أن يغنموا أهو من الخمس في قول مالك؟"
قال: أما ما نفل الإمام بعد الغنيمة من الخمس فذلك جائز عند مالك، وأما ما نفل قبل الغنيمة فذلك عنده لا يجوز" [3] ."
قال الشيخ أبو يحيى:"مسألة: من أين يؤخذ النفل؟ اختلف العلماء على عدة أقوال:"
القول الأول: يؤخذ من خمس الغنيمة، أي من الخمس الذي لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وذلك قبل أن يقسمه على الأصناف المذكورة.
القول الثاني: يؤخذ من خمس الخمس: أي من خمس الله وخمس رسوله وتبقى البقية على حالها.
القول الثالث: أن النفل يخرج من أصل الغنيمة أي قبل أن يقسمها.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (14/ 75 - 76) بتصرف.
(2) فتح الباري لابن حجر (6/ 241) .
(3) المدونة (1/ 517) .