فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 209

الأول والثاني: الغنيمة والفيء

جاء في الكويتية:"الغنيمة: فعيلة بمعنى مفعولة، من الغنم، وهو لغةً: الربح والفضل، وسُميت بذلك لأنها فائدة محضة، وشرعًا: مال حصل لنا من كفار أصليين حربيين بقتال منا، وما ألحق به من إيجاف خيل ونحوه، زاد بعض العلماء: على وجه يكون فيه إعلاء كلمة الله، ويدخل فيه السلب والرضخ والنفل" [1] .

وفيها أيضًا:"الغنيمة: وهي المال الذي يأخذه المسلمون من الكفار بالقوة والقهر بإيجاف الخيل والركاب" [2] .

أما الفيء فهو:"مصدر فاء إذا رجع، قال الله تعالى: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} أي ترجع، والفيء في الاصطلاح: المال -ونحوه مما ينتفع به- الحاصل للمسلمين من الكفار مما هو لهم بلا قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب. ويشمل الفيء: ما جلا عنه الكفار، وما أخذه العاشر منهم، والجزية، والخراج، وتركة ذمي أو نحوه مات بلا وارث، وتركة مرتد مات أو قُتل على الردة -على تفصيل في المذاهب-" [3] .

وفيها:"والفرق بين الغنيمة والفيء: أن الغنيمة ما أُخذ من أهل الحرب عنوة والحرب قائمة، والفيء ما أُخذ من أهل الحرب بغير قتال ولا إيجاف خيل. وثمة فرق آخر بين الغنيمة والفيء، هو أن الفيء لا يخمَّس كما تخمَّس الغنيمة" [4] .

قال شيخ الإسلام:"وسمي فيئًا لأن الله أفاءه على المسلمين، أي رده عليهم من الكفار، فإن الأصل أن الله تعالى إنما خلق الأموال إعانة على عبادته، لأنه إنما خلق الخلق لعبادته. فالكافرون به أباح أنفسهم التي لم يعبدوه بها وأموالهم التي لم يستعينوا بها على عبادته، لعباده المؤمنين الذين يعبدونه، وأفاء إليهم ما يستحقونه. كما يعاد على الرجل ما غُصب من ميراثه وإن لم يكن قبضه قبل ذلك" [5] .

قال في تفسير المنار:"والتحقيق أن الغنيمة في الشرع: ما أخذه المسلمون من المنقولات في حرب الكفار عنوة، وهذه هي التي تخمَّس فخمسها لله وللرسول كما سيأتي تفصيله، والباقي للغانمين يقسم بينهم. وأما الفيء فهو عند الجمهور ما أُخذ من مال الكفار المحاربين بغير قهر الحرب لقوله تعالى: وَمَا أَفَاءَ اللهُ"

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (25/ 176) .

(2) نفس المصدر (20/ 12) .

(3) نفس المصدر (20/ 19) .

(4) نفس المصدر (31/ 302) .

(5) مجموع الفتاوى (28/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت