منظور: الجزية أيضًا خراج الأرض. وقال النووي وهي مشتقة من الجزاء كأنها جزاء إسكاننا إياه في دارنا وعصمتنا دمه وماله وعياله. وقيل هي مشتقة من جزى يجزي إذا قضى.
أما تعريف الفقهاء أي التعريف الاصطلاحي: فعرفها الحنفية والمالكية: بأنها اسم لما يؤخذ من أهل الذمة، فهو عام يشمل كل جزيةٍ سواء أكان موجبها القهر والغلبة وفتح الأرض عنوة، أو عقد الذمة الذي ينشأ بالتراضي. وعرفها الحنابلة: بأنها مال يؤخذ منهم على وجه الصغّار كل عام بدلًا عن قتلهم، وإقامتهم بدارنا.
قال القليوبي: تطلق على المال وعلى العقد وعليهما معًا، اهـ ويطلق العلماء عليها مصطلحات أخرى مثل:"خراج الرأس، مال الجماجم، الجالية"وعرفها الحصني الشافعي: بأنها المال المأخوذ بالتراضي لإسكاننا إياهم في دارنا، أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم، أو لكفنا عن قتالهم" [1] ."
"ما يوضع على الأرض غير العشرية من حقوق تؤدى عنها إلى بيت المال، وكلٌّ من الخراج والجزية يجبان على أهل الذمة ويصرفان في مصارف الفيء، وتوضع الجزية على الرؤوس، وأما الخراج فعلى الأرض، وتسقط الجزية بالإسلام ولا يسقط الخراج به" [2] .
الثاني عشر: العشور
في الاصطلاح نوعان: أحدهما عشور الزكاة: وهي ما يؤخذ من زكاة الزروع والثمار على ما يُعرف في بابه.
والثاني -وهو المقصود هنا التعريف به-:"ما يفرض على الكفار في أموالهم المعدة للتجارة إذا انتقلوا من بلد إلى بلد في دار الإسلام ويصرف في مصارف الفيء، ولا مقدار له محدد بل هو على المال" [3] .
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (15/ 149 - 151) .
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية (15/ 153) .
(3) نفس المصدر (15/ 153) .