فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 209

-المسألة الثانية: تخميس السلب:

في الكويتية:"مذهب الشافعية في المشهور عندهم والحنابلة وابن المنذر وابن جرير على أنه لا يخمسّ واستدلوا بحديث عوف بن مالك وخالد وفيه: قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب، وقول عمر: إنا كنا لا نخمس السلب. وقال الأوزاعي ومكحول بتخميس السلب لعموم قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول} وهو قول ابن عباس. أما إسحق فقال: إن استكثر الإمام السلب خمَّسه لما رواه ابن سيرين ... [ثم ساقوا حديث البراء بن مالك وفيه أن عمر قال:] إنا كنا لا نخمس وإن سلب البراء قد بلغ مالًا، وأنا خامسٌ، فكان أول سلب خُمِّس في الإسلام سلب البراء."

وأما الحنفية والمالكية فيرون أن سلب المقتول كسائر الغنيمة لا يختص به القاتل وأن القاتل وغيره فيه سواء، وينفله الإمام" [1] ."

قال في أضواء البيان:"واعلم أن العلماء اختلفوا في السلب هل يُخمَّس أو لا على ثلاثة أقوال: ... [ثم ذكرها بقريبٍ مما سبق ثم قال:] واحتج من قال: لا يخمس بما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان والطبراني عن عوف وخالد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمس السلب".

ثم انتصر لصحة الاحتجاج بهذه الرواية، ثم قال:"واحتج من قال بأن السلب يخمس بعموم قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... } الآية."

واحتج من قال: يخمس الكثير دون اليسير بتخميس عمر لسلب البراء بن مالك حين بارز المَرزُبان"."

إلى أن قال:"قال مقيده عفا الله عنه: أظهر الأقوال دليلًا عندي أن السلب لا يخمس؛ لحديث عوف وخالد المتقدم، ويجاب عن أخذ الخمس من سلب البراء بن مالك، بأن الذي تدل عليه القصة أن السلب لا يخمس؛ لأن قول عمر: إنا كنا لا نخمس السلب، وقول الراوي: كان أول سلب خمس في الإسلام، يدل على أن النبي وأبا بكر، وعمر صدرًا من خلافته لم يخمسوا سلبًا، واتباع ذلك أولى" [2] .

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (25/ 183) بتصرف.

(2) أضواء البيان (2/ 87 - 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت