برغم واقع الأمة المرير .. برغم حالة جهاد الدفع القائمة اليوم في ظل تسلط الكفار -أصليين ومرتدين- على بلاد المسلمين ..
برغم نكاية الطوائف فينا من الرافضة والنصيرية وأخيرًا الخوارج ..
رغم الأسرى والمطاردين والمعذبين .. والمشردين والمهجرين واللاجئين ..
رغم ملايين الشهداء ..
رغم انتهاك أعراض الحرائر العفيفات ..
إلا أن الخط العام لأمة الإسلام في صعود .. وشباب الأمة في نهوض .. جهادًا في سبيل الله.
ويوشك أن تزول الغربة الثانية بالأيدي المتوضئة، والجباه الساجدة .. التي لا تنحني إلا لله ..
والسواعد المجاهدة في ذات الله ..
والأقدام المغبرة في سبيل الله .. الثابتة في الصف .. القائمة بالليل قانتة لله ..
والألسن التي تلهج بالذكر والدعاء والرجاء لله ..
والقلوب الوجلة إذا ذُكر الله ..
والأعين الساهرة حرسًا في سبيل الله .. الباكية من خشية الله .. الغاضَّة عن محارم الله.
لقد تحررت إرادة الأمة وشباب الأمة، ونرجو من الكريم المنان الرحيم الرحمنِ المزيدَ ..
بالعلم والعمل .. بالإرادة الجازمة والقدرة التامة يكمل الإيمان وتعود حضارة الإسلام في قيام.
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
«فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتعينُوا بِالْغُدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا» .
و {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ} .
فما هي إلا أيام -أيام الصبر- ويعود مجد الأمة مشرقًا من جديد .. {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} .. و {عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} .