اليوم لا يوزعون الغنائم بالشكل الذي يتصوره البعض (أربعة أخماس للغانمين) ، ولكن نظرًا لأن مجمل ما يأخذه جنديُّهم يفوق مجمل ما يأخذه جنديُّ غيرهم من الجماعات يظن البعض أنهم يوزعون الغنائم. وإنما جاءت مواردهم مما استولوا عليه ظلمًا من الجماعات من النفط في الشرقية، فضلًا عن السلاح المأخوذ ظلمًا من شتى الجماعات، ولا ننكر أنهم أخذوا من الكفار غنائم كثيرة.
أما أنهم يوزعون الغنائم فهذا غير صحيح، ولكن يمكن أن تكون الكفاية حاصلةً لجنودهم بسبب وفرة الموارد عندهم أكثر من غيرهم، ولو كانت مواردنا كمواردهم لوزعنا لجندينا أكثر مما يوزعونه لجنديهم.
أما (جيش المهاجرين والأنصار) فليس لهم امتداد خارج محافظة حلب المنتجة"عاصمة سورية الاقتصادية"فيقتصر وجودهم على منطقةٍ واحدة ذات موارد، فلا وجود لهم في مناطق غير منتجة أو مناطق محاصرة. ثم إن هذه الجماعة وأمثالها تعيش في ظل تحَمُّل غيرها لأعباء الساحة، فلو افترضنا عدم وجود الجماعات الكبيرة كالجبهة والأحرار فلن تستطيع (جماعة الجيش) التوزيع حتى في حلب هذا إن بقيت هناك جماعةٌ أصلًا .. ثم إن جماعة (جيش المهاجرين والأنصار) عند التحقيق لا توزع الغنائم بالمعنى الدقيق، وتضطرب في تعليل عدم توزيعها للثقيل والذخيرة ونحو ذلك.
-وفي ختام هذه الفقرة:
نسأل الله سبحانه وتعالى بكرمه ومنّه أن يرزقنا الشهادة بعد طول عمرٍ وحسن عمل [1] ، وأن يفتح علينا، وأن يوفقنا ويعيننا لكفاية جهادنا وجنودنا، وأن يثبتنا على طريق الجهاد عند القلة، وأن لا يفتننا عنه عند الغنى، وأن يمكّن لعباده المجاهدين، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) مقتبس من دعاء للشيخ عطية الله تقبله الله.