الصفيُّ لغةً:"هو الخالص من كل شيء، وما اختاره الرئيس من المغنم، حيث كان الرئيس في الحرب قبل الإسلام يصطفي لنفسه من الغنيمة دون أصحابه."
أما اصطلاحًا: فهو الشيء الذي كان يختاره النبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم كالثوب والسيف والفرس والأَمَة، وقد اصطفى صلى الله عليه وسلم سيف منبِّه بن أبي الحجاج -وهو ذو الفقار- يوم بدر، واصطفى صفية بنت حيي رضي الله عنها.
والفرق بين الصفي والخمس: أن الخمس الذي شرعه الله تعالى في الغنائم وغيرها له مصارف معينة، أما الصفي فكان للنبي صلى الله عليه وسلم وللرئيس في الحرب قبل الإسلام.
والصلة بينه وبين الفيء: أن كليهما مأخوذ من الكفار إلا أن الصفي خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انقطع بموته صلى الله عليه وسلم" [1] ."
قال ابن قدامة في المغني:"وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم الصفيّ، وهو شيء يختاره من المغنم قبل القسمة ... وهذا قول محمد بن سيرين والشعبي وقتادة وغيرهم من أهل العلم. وقال أكثرهم إن ذلك انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم. قال أحمد: الصفيّ إنما كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، لم يبق بعده، ولا نعلم مخالفًا لهذا إلا أبو ثور"، ثم رد ابن قدامة على من قال بغير ذلك ثم قال:"وأما انقطاعه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فثابت، بإجماع الأمة قبل أبي ثور وبعده عليه، وكون أبي بكرٍ وعمر وعثمان ومن بعدهم لم يأخذوه، ولا ذكره أحدٌ منهم، ولا يجمعون على ترك سنة النبي صلى اللَّه عليه وسلم" [2] .
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (20/ 11، 32/ 229) .
(2) المغني لابن قدامة (6/ 459 - 460) .