د) السلامة من الآفات المانعة من القتال، وفيه تفصيل. هـ) أن يكون فيه إقدام على الحرب ومعرفة بالقتال.
فإذا تكاملت هذه الأوصاف في شخص كان إثباته في ديوان الجيش موقوفًا على الطلب والإيجاب، الطلب منه إذا تجرد عن كل عمل، والإيجاب من ولي الأمر إذا دعت الحاجة.
الثاني: السبب الذي يعتبر في الترتيب: إذا أثبت المستحقون في ديوان الجند اعتبر في ترتيبهم وجهان أحدهما عام والآخر خاص.
فأما العام: فهو ترتيب القبائل والأجناس حتى تتميز كل قبيلة عن غيرها، وكل جنس عما خالفه، لتكون دعوة الديوان على نسق واحد معروف بالنسب يزول به التنازع والتجاذب ...
وأما الترتيب الخاص: فهو الترتيب الواحد بعد الواحد، فيرتب كل منهما بالسابقة في الإسلام، فإن تكافؤوا فبالدين، فإن تقاربوا فبالسن، فإن تقاربوا فبالشجاعة، فإن تقاربوا فيها فولي الأمر بالخيار بين القرعة أو الاجتهاد"."
وجاء فيها في موضع آخر:"يستحب أن يقدم الإمام في الإعطاء وفي إثبات الاسم في الديوان قريشًا على سائر الناس" [1] .
"الثالث: الحال الذي يقدر به العطاء: تقدير العطاء لمن يثبت في ديوان الجند معتبر بالكفاية حتى يستغنى بها عن التماس مادةٍ تقطعه عن حماية البيضة."
والكفاية معتبرة من ثلاثة أوجه:
أحدها: عدد من يعولهم من الذراري والزوجات والخدم وغيرهم، فيزداد ذو الولد والزوجات من أجل ولده وزوجاته ... ويراعى حاله في مروءته، وعادة البلد في المطعوم والمؤنة.
ثانيها: عدد ما يرتبطه من الخيل والظهر، فيزداد ذو الفرس من أجل فرسه، وكذلك ذو الظهر.
ثالثها: الموضع الذي يحله في الغلاء والرخص، لأن الغرض الكفاية.
(1) نفس المصدر (22/ 204) .