من دله على مصلحة كطريق ونحوه (ثم يخمس الباقي) هذه طريقة الأكثر؛ لأنه استحق بحضور الوقعة، أشبه سهام الغانمين ..." [1] ."
قال الإمام المرداوي الحنبلي:"ظاهر قوله (ثم يعطي النفَل ويَرْضخ لمن لا سهم له) ، أن النفَل والرضْخ يكون إخراجهما بعد إخراج خمس الغنيمة، فيكونان من أربعة أخماسها، وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. وقيل: الرضْخ من أصل الغنيمة، وحكاه النووي في شرح مسلم عن أحمد، ولم نره في كتب الأصحاب كذلك. وقيل: من سهم المصالح، وقيل: النفَل والرضْخ من أصل الغنيمة، ذكره في الرِّعايَتَين وَالحاوِيَين" [2] .
-وعلى هذا فتكون قسمة الغنائم بعد جمعها على الترتيب التالي:
1 -إذا كان في الغنيمة مال لمسلم أو ذميّ دُفع إليه لأن صاحبه متعيّن.
2 -كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الصفيّ ابتداءً، وقد انتهى ذلك بلحاقه بالرفيق الأعلى، وسيأتي الحديث في الصفيّ.
3 -يُعطى أهل السلب سلبهم إذا شاء الإمام ذلك؛ على رأي من قال أن ذلك للإمام، وسيأتي الكلام عن السلب وعن تخميسه.
4 -يخرج مؤنة الغنيمة من أجرة حمال وحافظ، ومخزن وحاسب .. إلخ.
5 -تقسم الغنيمة خمسة أخماس متساوية، ويخرج خمس لمن ذكرتهم آية الأنفال {وَاعْلَمُوا} ، وستأتي كيفية قسم الخمس، والراجح أنه موكول للإمام.
6 -يُعطى أهل الرضخ حصصهم من أربعة الأخماس أو من أصل الغنيمة، وسيأتي الحديث في الرضخ.
7 -يعطى أهل النفل من الأربعة الأخماس -أي بعد إخراج الخمس- على الراجح، وسيأتي الحديث في النفل.
(1) المبدع شرح المقنع (3/ 328) .
(2) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (4/ 170) .