فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 209

ومن أقوال العلماء في ذلك:

قال شيخ الإسلام:"ولأن الفرس يحتاج إلى مؤونة نفسه وسائسه، ومنفعة الفارس به أكثر من منفعة راجلين"، وقال:"كان السلف يعدون للقتال الحصان لقوته وحدته، وللإغارة والبيات الحجر، لأنه ليس لها صهيل ينذر العدو فيحترزون" [1] .

وعلل ابن قدامة في المغني عدم الإسهام لغير الفرس بقوله:"ولأنه لا يتمكن صاحبه من الكر والفر، فلم يسهم له" [2] ، أي أن الفرس يتمكن من الكر والفر (المناورة) فيسهم له.

وجاء في المعونة:"ولأن الفارس أكثر مؤونة من الراجل فوجب أن يزاد له في السهام" [3] .

قال في فقه السنة:"وإنما كان ذلك كذلك لزيادة مؤونة الفرس واحتياجه إلى سايس، وقد يكون تأثير الفارس بالفرس في الحرب ثلاثة أضعاف تأثير الراجل" [4] .

وفي الكويتية:"لأن غير الخيل لا يلحق بها في التأثير في الحرب، ولا يصلح للكر والفر"، وفيها عن المالكية:"لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد إرهاب العدو" [5] .

وقال ابن قدامة في تعليله اعتبار الفرس من السلب:"ولأن الفرس يستعان بها في الحرب فأشبهت السلاح" [6] .

وكل هذه الحكم والعلل التي ذكرناها من أقوال العلماء تفيدنا عند القياس على واقعنا حيث لا خيول في حروبنا اليوم.

(1) مجموع الفتاوى (28/ 272 - 273) .

(2) المغني لابن قدامة (9/ 251) .

(3) المعونة على مذهب عالم المدينة (1/ 614) بمعناه.

(4) فقه السنة (2/ 678) .

(5) الموسوعة الفقهية الكويتية (31/ 313 - 314) .

(6) المغني لابن قدامة (9/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت