ومن أقوال العلماء في ذلك:
قال شيخ الإسلام:"ولأن الفرس يحتاج إلى مؤونة نفسه وسائسه، ومنفعة الفارس به أكثر من منفعة راجلين"، وقال:"كان السلف يعدون للقتال الحصان لقوته وحدته، وللإغارة والبيات الحجر، لأنه ليس لها صهيل ينذر العدو فيحترزون" [1] .
وعلل ابن قدامة في المغني عدم الإسهام لغير الفرس بقوله:"ولأنه لا يتمكن صاحبه من الكر والفر، فلم يسهم له" [2] ، أي أن الفرس يتمكن من الكر والفر (المناورة) فيسهم له.
وجاء في المعونة:"ولأن الفارس أكثر مؤونة من الراجل فوجب أن يزاد له في السهام" [3] .
قال في فقه السنة:"وإنما كان ذلك كذلك لزيادة مؤونة الفرس واحتياجه إلى سايس، وقد يكون تأثير الفارس بالفرس في الحرب ثلاثة أضعاف تأثير الراجل" [4] .
وفي الكويتية:"لأن غير الخيل لا يلحق بها في التأثير في الحرب، ولا يصلح للكر والفر"، وفيها عن المالكية:"لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد إرهاب العدو" [5] .
وقال ابن قدامة في تعليله اعتبار الفرس من السلب:"ولأن الفرس يستعان بها في الحرب فأشبهت السلاح" [6] .
وكل هذه الحكم والعلل التي ذكرناها من أقوال العلماء تفيدنا عند القياس على واقعنا حيث لا خيول في حروبنا اليوم.
(1) مجموع الفتاوى (28/ 272 - 273) .
(2) المغني لابن قدامة (9/ 251) .
(3) المعونة على مذهب عالم المدينة (1/ 614) بمعناه.
(4) فقه السنة (2/ 678) .
(5) الموسوعة الفقهية الكويتية (31/ 313 - 314) .
(6) المغني لابن قدامة (9/ 241) .