فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1981

ودل خبر عمر بن الخطاب على أن من لم يخف في الله لومة لائم آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر أنه في جملة الشهداء حيث يقول: (ما لكم إذا [137/ أ] رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ألا تعربوا عليه؟ ) / قالوا نخاف لسانه قال عمر ذلك أحرى أن لا تكونوا شهداء أي إذا لم تفعلوا ذلك لم تكونوا في جملة الشهداء الذين يستشهدون يوم القيامة على أمم التي كذبت أنبيائها.

وفي حديث أبي أيوب: (أنه ذكر صلاة العصر ثم قال: لا صلاة بعدها حتى ترى الشاهد، قالوا: يا أبا أيوب وما الشاهد؟ قال النجم) قال شمر: قال الفراء: صلاة الشاهد المغرب، وهو اسمها، قال شمر: وهذا راجع إلى ما فسره أبو أيوب لاستواء المسافر والمقيم فيها لأنها لا تقصر، قال الأزهري: القول هو الأول ألا ترى صلاة الفجر لا تقصر أيضًا.

قوله تعالى: فإذا انسلخ الأشهر الحرم) يقال: أن الأربعة الأشهر كانت من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرًا من شهر ربيع الآخر: لأن البراءة وقعت في يوم عرفة فكان هذا الوقت ابتداء الأجل وسمي الشهر شهرًا لشهرته، والشهرة: الفضيحة أيضًا وقيل سمي شهرًا باسم الهلال والهلال إذا أهل سمي شهرًا تقول: رأيت الشهر إذا رأيت هلاله.

ومنه الحديث: (صوموا الشهر وسره) قال ذو الرمة:

يرى الشهر قبل الناس وهو نحيل.

وفي شعره أبي طالب يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم:

فإني والصوابح كل يوم وما ... تتلوا السفاسرة الشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت