وفي حديث لقيط (ثم أشرفت عليها-يعني على الأرض-وهي شربة واحدة) قال القتيبي: إن هذا هو المحفوظ فإنه أراد أن الماء قد كثر فمن حيث أردت أن تشرب شربت وإن كان المحفوظ شربة-بفتح الراء-فهو حوض يكون في أصل النخلة يملأ ماء، يريد أن الماء قد وقف منها في مواضع فشبهها بالشربات.
ومنه حديث جابر (أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط لنا فعدل إلى الربيع فتطهر وأقبل إلى شربة) والربيع: النهر، وإن كان المحفوظ-بالياء- فهي الحنظلة أراد أن الأرض اخضرت بالنبات.
وفي حديث الزبير رضي الله عنه (أنه خاصم رجلًا في سيول شراج الحرة) الشراج: مسائل الماء من الحرار إلى السهل واحدها شرج.
ومنه الحديث (فتنحى السحاب فأفرغ ما في شرجة من تلك الشراج) .
وفي حديث علقمة بن قيس (وكان نسوة يأتينها مشارجات لها) . قال القتيبي: أي أتراب وأقران، يقال: هذا شرج هذا وشريجه أي: مثله في