فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1981

وفي الحديث: (ما من مؤمن يؤمن بالله ثم يسدد) أي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف).

في الحديث: (وكان يأتينا بالسحور ونحن مسدفون فيكشف القبة فيسدف لنا طعامنا) قال القتيبي: قوله (مسدفون) أي داخلون في السدفة، وهي الضوء هاهنا، وكذلك قوله: (فيسدف لنا) ، أي: يضيء.

وفي حديث أم سلمة: (أنها قالت لعائشة - رضي الله عنهما - بعين الله مهواك وعلى رسول الله تردين وقد وجهت سدافته) .

قال القتيبي: السدافة: الحجاب والستر، مأخوذ من أسدف الليل: / إذا ستر بظلمته، قال: والسدف: شيء يرسل من الظلام في الضوء، أو شيء يرسل من الضوء في الظلام، ولذلك جعلوا السدفة الظلمة، وجعلوها الضوء، وأرادت بقولها: (وجهت سدافته) أي: أخذت وجهها، أي: هتكت الستر، ويجوز أن يكون أرادت بقولها: وجهها: أزلتها عن مكانها الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك.

وفي حديث علي - رضي الله عنه: (أن قومًا يصلون قد سدلوا ثيابهم) أي: أسبلوها من غير أن يضموا جوانبها.

ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها: (أنها أسدلت قناعها) أي أسبلته وهي محرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت