فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1981

ومنه قول الأحنف حين ذكر الكوفة وثمار أهلها (فقال تأتيهم ثمارهم لم تخضد) أراد أن تأتيهم بطراوتها لم يصبها ذبولا ولا انعصار، لأنها تحمل في الأنهار الجارية وقال أبو سعيد: صوابه لم تخضد، يقال خضدت تخضد خضدا إذا أغبت أياما فضمرت الثمرة وانزوت.

وفي حديث مسلمة بن مخلد: (أنه قال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا المخضد) أي يأكل بجفاء وسرعة.

ومنه خضد الشوك.

وفي حديث معاوية: (أنه رأى رجلا يجيد الأكل فقال: إنه لمخضد) والخضد شبه الأكل.

قوله: {خضرًا} أي ورقًا أخضر، يقال: خضر كما يقال: لعور أعور، وكل شيء ناعم فهو خضر.

وفي الحديث: (إن الدنيا حلوة خضرة) يعني غضة ناعمة طرية وأصله من خضرة الشجرة، وسمعت الأزهري يقول: يقال: أخذ الشيء خضرًا مضرًا إذا أخذه بغير ثمن، وقيل: غضا طريا، وذهب دمه خضرا مضرا، أي هدرا باطلا. [201/ ب]

وفي فتح مكة (فأمر العباس أن يحبس أبا سفيان بميق الوادي حتى تمر به الكتائب فحبسه حتى مر المسلمون ومر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كيتبته الخضراء) . يقال: كتيبة خضراء إذا كانت غلبتها سواد الحديد وخضرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت