فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1981

وقال أحمد بن يحيى: سميت فاطمة البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها ونساء الأمة، فضلًا، ودينًا وحسبًا.

وفي الحديث: (بتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العمري) أي أوجبها.

قوله تعالى: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} البث: أشد الحزن، تباثه الناس، ويقال للشي المتفرق: بث.

ومنه قوله تعالى: {وبث فيها من كل دابة} يعني: فرق في الدنيا.

وقوله تعالى: {وزرابي مبثوثة} أي مفرقة في مجالسهم، ويقال: بثثتك سري، وأبثثتك: أي نشرته لك.

وفي حديث أم زرع: (زوجي لا أبث خبره) أي لا أنشره، لقبح آثاره.

وقولها: (ولا يولج الكف ليعلم البث) قال أبو عبيد: أرى أنه كان بجسدها عيب أو داء تكتئب له، فكان لا يدخل يده، فيمس ذلك الموضع؛ لعلمه أن ذلك يؤذيها تصفه بالكرم.

وقال ابن الأعرابي: هذا ذم لزوجها، وإنما أرادت: وإن رقد التف في ناحية ولم يضاجعني فيعلم ما عندي من محبتي لقربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت